لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

46

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

2 - المقصود من المشتق هنا : إنّ اللفظ الموضوع لمعنى على قسمين : أ - ما يسمّى بالمشتق وهو ما كان لكل واحدة من مادته وهيئته وضع خاص مستقل . ب - ما يسمّى بالجامد وهو ما كان لمجموع مادته وهيئته وضع واحد . وكل واحد منهما على قسمين : أمّا المشتق فهو إمّا أن يكون موضوعا لمعنى يجري على الذات المتصفة بالمبدأ بنحو من أنحاء الاتصاف ويصدق عليه خارجا كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وما شاكل ذلك ، وإمّا أن يكون موضوعا لمعنى لا يجري على الذات ولا يصدق عليها خارجا كالفعل والمصدر . وأمّا الجامد فهو إمّا أن يكون موضوعا لمعنى منتزع عن أمر خارج عن مقام الذات كعنوان الرق والزوج والحرّ وما شاكل ذلك ، وإمّا أن يكون موضوعا لمعنى منتزع عن مقام الذات كالإنسان والشجر ونحوهما . والمقصود من المشتق هنا هو القسمان الأوّلان من المشتق الاصطلاحي والجامد ، وهو الذي يتوفر فيه شرطان : أ - أن يحمل على الذات المتلبسة بالمبدأ بأن يكون عنوانا لها . ب - أن لا تزول الذات بزوال تلبّسها بالمبدأ ، وتكون الذات باقية بعد انقضائه « 1 » .

--> ( 1 ) - راجع المحاضرات 1 : 227 - 229 ، والكفاية : 38 ، 39 ، ونهاية الأصول : 65 ، 66 ، ومناهج الوصول 1 : 188 - 191 ، وفوائد الأصول 1 : 83 ، 84 .